صلاح أبي القاسم

1010

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ينفى الفعل فإن نفي وجب الإعمال نحو : ( زيدا قائما لم أظنّ ) و ( زيدا لم أظنّ قائما ) ، الثالث : أن لا تدخل لام الابتداء على المبتدأ ، فإن دخلت وجب الإلغاء نحو : ( لزيد ظننت قائم ) ، الرابع : أن لا يؤكد الملغي بمصدر ، فإن أكد لم يجز الإلغاء ، لأن عمله في المصدر قوة له يجوز : ( زيدا ظننت ظنا منطلقا ) . قوله : ( ومنها أنها تعلّق ) « 1 » ، التعلق إبطال العمل لفظا فقط ، والفرق بينه وبين الإلغاء من وجوه ثلاثة : الأول : أن الإلغاء إبطال العمل لفظا وتقديرا ، والتعليق إبطاله لفظا فقط ، بدليل صحة العطف على محله نحو : ( علمت لزيد قائم وبكرا ) . الثاني : الإلغاء جائز لا واجب ، والتعليق واجب إلا في صورة ، وهي أن يتقدم أحد المفعولين على الاستفهام ، نحو : ( علمت زيد أبو من هو ؟ ) فالنصب والرفع جائزان بلا خلاف . الثالث : أن التعليق لمانع وهو ما ذكر من حرف الاستفهام والنفي واللام ، والمفهوم هو عبارته : أن التعليق لا يكون إلا في هذه الأفعال ، وهو مذهب الجمهور ، واختلفوا فيما تعدى منها إلى واحد هل يجوز تعليقه ؟ ، فأجازه السيرافي « 2 » ، كما يجوز فيما يتعدى إلى اثنين ، ومنع منه

--> ( 1 ) ينظر التعليق والإبطال في المصادر الآتية : الكتاب 1 / 118 وما بعدها ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 666 ، وما بعدها ، وشرح ابن عقيل 1 / 438 - 439 ، وشرح الرضي 2 / 279 وما بعدها ، وهمع الهوامع 2 / 227 وما بعدها . ( 2 ) ينظر رأي السيرافي في شرح أبيات سيبويه 1 / 408 ، والهمع 2 / 238 .